الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٢ - العاشر أن لا يكون مشتبها بالنجس
مسألة ١١١: هذا الشرط و الشرط السادس أعني إباحة الماء من الشرائط العلمية لا من الشرائط الوجودية بمعنى أنّه لو لم يعلم به لم يضرّ (١).
[التاسع: أن لا يكون غسالة الاستنجاء]
التاسع: أن لا يكون غسالة الاستنجاء و لو كان هو طاهرا (٢).
[العاشر: أن لا يكون مشتبها بالنجس]
العاشر: أن لا يكون مشتبها بالنجس، فلو فرض انحصار الماء في المشتبهين فإن كان كلّ منهما قليلا تعيّن التيمّم، و إن كان كلاهما كرّا يصحّ أن يتوضّأ بأحدهما ثمّ يطهر بالآخر كلّما أصابه ذلك الماء من جسده ثمّ يتوضّأ به و كذا لو كان أحدهما كرّا مع جعله أخيرا في الاستعمال (٣).
(١) قد عرفت أنّ الشرط السادس ليس من الشرائط العلمية، بل هو شرط حتّى في حال الجهل، و أمّا هذا الشرط فالحقّ كما أفاده (قدّس سرّه) فإنّه لو لم يكن خائفا و كان مضرّا بحسب الواقع لا وجه لفساد الوضوء.
(٢) قد مرّ منّا في بحث ماء الاستنجاء أنّ القاعدة تقتضي صحّة الوضوء به بناء على القول بطهارته فراجع ذلك البحث، لكن الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه و اللّه العالم.
(٣) يقع الكلام في هذا المقام من جهات:
الجهة الأولى: في مقتضى القاعدة الأوّلية مع قطع النظر عن النصّ الخاصّ فنقول: لو انحصر الماء في المشتبهين فالقاعدة تقتضي أن يتوضّأ و يصلّي لأنّه واجد للماء و لا مانع عن استعماله لأنّه يمكنه أن يتوضّأ بأحد الإنائين و يصلّي و يغسل أعضاء وضوئه بالماء الآخر و يتوضّأ به و يصلّي ثانيا فإنّه مبرئ