الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٢ - فصل في أحكام التخلّي
و يكفي كلّ ما يحصل به الستر و إن كان بطلي الطين أو باليد (١). و الأحوط عدم كشف بعض مراتب الحجم أيضا (٢)، بل الأولى ستر ما بين السرّة و الركبة (٣).
(١) لأنّ المستفاد من الأدلّة حرمة الكشف و لزوم الستر بلا خصوصية للساتر.
(٢) الظاهر أنّه لا وجه لهذا الاحتياط فإنّ الساتر لو كان بحيث يكون مانعا عن تميّز اللون لا يصدق عليه الكشف و لا يطلق عليه النظر إلى البشرة.
نعم، لو كان الساتر رقيقا يصدق النظر إلى الحجم و هو لا دليل على حرمته و إن نقل وجوب ستر الحجم عن المحقّق الثاني.
(٣) نقل عن القاضي أنّ العورة في ما بين السرّة و الركبة، و يدلّ عليه ما رواه بشير النبّال قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الحمّام فقال: تريد الحمّام؟
قلت: نعم، فأمر بإسخان الماء ثمّ دخل فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه و سرّته إلى أن قال: ثمّ قال: هكذا فافعل [١].
و ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ٨ أنّه قال: إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها و العورة ما بين السرّة و الركبة [٢].
و ما نقل عن الخصال عن عليّ ٧: ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه و يجلس بين قوم [٣]، و لكن الروايتين الأوليين ضعيفتان فإنّ في سند
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب آداب الحمّام.
[٢] الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ٧.
[٣] المستدرك، الباب ٤ من أبواب آداب الحمّام الحديث ٢.