الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٤ - فصل في أحكام التخلّي
و أولى من الجميع ستر جميع البدن حال التخلّي بحيث لا يراه أحد و إن كان بالتباعد (١) و المراد من الناظر المحترم غير الزوج و الزوجة بالنسبة إلى الآخر (٢) و غير الأمّة بالنسبه إلى مولاها فيجوز لكلّ منهما
و منه ظهر أنّه يمكن أن يستفاد هذا الحكم من أدلّة دخول الحمّام بمئزر، لكن قد ذكرنا أنّ الخبر ضعيف السند و علم من الأدلّة أنّ وجوب المئزر لستر العورة و كون العورة ما ذكر أوّل الكلام مضافا إلى القطع بعدم حرمة الكشف.
نعم، الاحتياط حسن فيكون أولى.
(١) لما روي أنّ النبيّ ٦ أنّه لم ير على بول و لا غائط [١]. و لما روي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما اوتي لقمان الحكمة لحسب و لا مال و لا بسط في جسم و لا جمال و لكنّه كان رجلا قويّا في أمر اللّه متورّعا في اللّه ساكنا سكيتا، و ذكر جملة من أوصافه و مدائحه إلى أن قال: و لم يره أحد من الناس على بول و لا غائط قط و لا اغتسال لشدّة تستّره و تحفّظه في أمره، إلى أن قال: فبذلك اوتي الحكمة و منح القضية [٢].
و لكنّ الحديثين لا يدلّان على المدّعى بل يدلّان على عدم رؤية أحد النبيّ ٦ حين التخلّي و كذا لقمان ٧، و لا يرتبط الحديثان بما نحن بصدده من ستر تمام البدن، فلاحظ.
(٢) فإنّ جواز النظر يفهم من جواز الوطء بالأولوية العرفية، و قد
[١] الوسائل، الباب ٤ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.