الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٧ - الثاني الترتيب
فلو عكس نسيانا عاد على ما يحصل معه الترتيب ما لم يفت الموالاة (١).
و ذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك و امسح على القدمين و ابدأ بالشقّ الأيمن [١]، فإنّ هذه الرواية و إن كانت ظاهرة في لزوم تقديم اليمنى على اليسرى مطلقا لكن يرفع اليد عنها برواية الاحتجاج.
(١) كما هو مقتضى قاعدة لزوم الامتثال، مضافا إلى أنّه يستفاد من جملة من الروايات فعن زرارة قال: سئل أحدهما ٨ عن رجل بدأ بيده قبل وجهه و برجليه قبل يديه قال: يبدأ بما بدأ اللّه به و ليعد ما كان [٢].
و عن منصور بن حازم [٣] إلى غيرهما من الروايات الواردة في هذا المقام ثمّ إنّه هل يكفي في الإعادة إعادة ما حقّه التأخير و لا يلزم إعادة ما حقّه التقديم أو يلزم إعادته أيضا أو يجب إعادة الوضوء في صورة النسيان دون العمد أو عكس هذه الصورة، ذكر لكلّ من هذه المذكورات وجوه، و الحقّ هو القول الأوّل فإنّ القاعدة الأوّلية تقتضي ذلك فإنّه لا وجه لإعادة ما حقّه التقديم بعد فرض بقاء الشرط و تشهد له جملة من الروايات، ففيما روى ابن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث تقديم السعي على الطواف قال: ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك [٤] و فيما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك و مسحت رأسك و رجليك ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها
[١] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٣] تقدّمت في ص ٣٩٤.
[٤] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٦.