الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٧ - فصل في أحكام التخلّي
مسألة ٧٥: يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة و استدبارها (١).
عن الخلاف و السرائر الإجماع عليه. نعم، نقل عن الكركي إلحاق العجان بالعورة و تقدّم عن القاضي ما يؤيد المدّعى.
و ملخّص الكلام أنّ لفظ العورة لو كان ظاهرا في القبل و الدبر فالحكم واضح و لو كان مجملا يكون من موارد دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر و فيما زاد على المتيقّن يرجع إلى الأصل و مقتضاه الجواز. و قد مرّ [١] في ذيل رواية الحسين بن علوان ما له نفع للمقام.
(١) هذا هو المشهور بينهم، بل نقل عن السرائر أنّه من المذهب، و عن الخلاف الإجماع عليه، و يدلّ عليه ما رفعه عليّ بن إبراهيم القمّي قال:
خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه ٧ و أبو الحسن موسى ٧ قائم و هو غلام فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد و شطوط الأنهار و مساقط الثمار و منازل النزّال و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول و ارفع ثوبك وضع حيث شئت [٢].
و ما رفعه محمّد بن يحيى قال: سئل أبو الحسن ٧: ما حدّ الغائط؟ قال:
لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [٣] و نحوهما غيرهما فراجع [٤].
[١] لاحظ ص ٢٣٣.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس الباب من الوسائل.