الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٣ - الثالث الموالاة
[الثالث: الموالاة]
الثالث: الموالاة (١) و هي المتابعة في الأعضاء بأن يشرع في العضو اللاحق قبل جفاف تمام الأعضاء السابقة (٢) مع اعتدال الهواء (٣).
(١) بلا خلاف كما في الحدائق، و إجماعا كما عن الخلاف و الغنية و المنتهى و التذكرة و الذكرى و التنقيح و المسالك و غيرها و إنّما الخلاف في معناها و المراد منها.
(٢) الظاهر أنّ تفسير الموالاة بهذا المعنى هو المشهور بينهم كما عن جملة من الأعلام و يمكن الاستشهاد له بحديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
إذا توضّأت بعض وضوئك و عرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك فأعد وضوءك فإنّ الوضوء لا يبعّض [١] و حديث معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ربما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي فقال: أعد [٢]. بتقريب أنّ المستفاد من الروايتين أنّ المخلّ في الوضوء اليبوسة الحاصلة في الأعضاء السابقة.
(٣) يمكن أن يقال في وجه ذلك: أنّ المستفاد من الرواية مع قطع النظر عن التعليل أنّ الصحّة دائرة مدار بقاء الرطوبة مطلقا فمع بقاء الرطوبة و لو لبرودة الهواء أو غيرها يصحّ الوضوء و إن فصل بين الأعضاء طويلا و يبطل مع الجفاف و إن وقعت مترتّبة و لكن يستفاد من التعليل الواقع في الذيل أنّ
[١] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.