الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣٥
..........
مع الشدّة، لكنّ المعصوم ٧ إذا كان في مقام التعليم واضعا يده على الأرض بالشدّة بحيث يصدق عنوان الضرب كان على الراوي بيانه لأنّ وظيفته أن ينقل الخصوصيّات الدخيلة في المأمور به و إلّا يكون خائنا، فيفهم لزوم الوضع مع اللين و عليه يقع التعارض بين الطرفين، و حيث إنّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجّة بغيرها و تكون النتيجة البراءة عن وجوب الضرب و الاكتفاء بالوضع و لو مع اللين على ما هو المقرّر عند القوم، لكن هل يمكن القول به مع أنّ السيرة جارية على الضرب.
و لقائل أن يقول: على ما تقدّم من التقريب يكون الأمر دائرا بين الضدّين فمقتضى القاعدة وجوب الاحتياط بالجمع بين الأمرين إلّا على القول بعدم كون العلم الإجمالي منجزا لكن الذي يهوّن الأمر ما رواه إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا ٧ قال: التيمّم ضربة للوجه و ضربة للكفّين [١] فإنّ المستفاد من الحديث وجوب الضرب، و الحديث يرجح على معارضه بالأحدثية.
الجهة الثانية: أنّه يلزم أن يكون الضرب بباطن اليدين و الدليل عليه أنّ الظاهر من نقل الراوي ما فعله الإمام ٧ فإنّ الظاهر من قول الراوي (إنّ الإمام ٧ وضع باطن كفّه)، و إن شئت فقل: المتعارف في وضع اليد على الأرض وضع الباطن و هذا التعارف على نحو يوجب ظهور اللفظ في وضع الباطن و يحتاج خلافه إلى إقامة القرينة.
و على الجملة لا مجال للأخذ بالإطلاق فإنّ الفعل الخارجي لا إطلاق فيه.
[١] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.