الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧١٠ - فصل في أحكام الدفن
..........
يصدق عنوان الدفن إلّا بالمواراة، أضف إلى ذلك السيرة الجارية بين المسلمين، بل سيرة العقلاء في جميع أنحاء العالم جارية على مواراة الميّت تحت الأرض فلا يجوز وضعه في الجدار أو فوق الأرض و ستره بالجدار و السقف هذا بالنسبة إلى أصل المواراة، و أمّا كونها بحيث يترتّب عليها ما ذكر في المتن، فعن المدارك أنّه قطع الأصحاب و غيرهم بأنّ الواجب وضعه في حفرة تستر عن الإنس ريحه و عن السباع بدنه بحيث يعسر نبشها غالبا. و عن الجواهر و لعلّه تتوقّف فائدة الدفن عليه، أضف إلى ذلك ما عن الرضا ٧ [١].
الجهة الثالثة: أنّه يجب وضعه على الجنب الأيمن مستقبل القبلة كما عليه السيرة الجارية، أضف إلى ذلك حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان البراء ابن معرور الأنصاري بالمدينة و كان رسول اللّه ٦ بمكّة و أنّه حضره الموت و كان رسول اللّه ٦ و المسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبيّ ٦ إلى القبلة و أنّه أوصى بثلث ماله فجرت به السنّة [٢]، مضافا إلى ذلك كلّه حديث العلاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث القتيل إذا قطع رأسه قال: إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد و أدخلته اللحد و وجّهته للقبلة [٣]. و يؤيّد المدّعى ما في فقه الرضا ٧ ثمّ ضعه على يمينه مستقبل القبلة [٤].
[١] تقدّم آنفا.
[٢] الوسائل، الباب ٦١ من أبواب الدفن، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] المستدرك، الباب ٥١ من أبواب الدفن، الحديث ٢.