الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٢٦ - الفرع الثاني أنّ التداخل في المسبّبات
يريد غسله و إن كان غيره نجسا، و إن كان الأحوط طهارة جميع البدن قبل الشروع في الغسل مطلقا و أحكام الجبيرة جارية في الغسل على الوجه المذكور في الوضوء، بل الغسل كالوضوء في جميع الأحكام إلّا في مسألة الموالاة فإنّها غير واجبة في الغسل الترتيبي فيجوز تفريقه في أجزاء النهار مثلا و إن كان الأولى مراعاتها بمعنى المتابعة على ما نقل عن بعض الفقهاء. نعم، قد تجب الموالاة بالنذر و شبهه أو لضيق الوقت و أمثال ذلك لكن لو تركها في تلك الحال أيضا كان الغسل صحيحا (١).
قد ذكر (قدّس سرّه) في هذا الفصل فروعا:
الفرع الأوّل: أنّه يعتبر نيّة الغسل بقصد القربة
(١) و هذا من الواضحات الفقهية. و بعبارة أخرى الغسل من العبادات و لا يتحقّق إلّا مع الإتيان بقصد القربة.
الفرع الثاني: أنّ التداخل في المسبّبات
و إن كان على خلاف القاعدة الأوّلية و لكن يجوز في الأغسال المتعدّدة بلحاظ النصّ الخاصّ لاحظ ما رواه زرارة قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الحجامة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، قال: ثمّ قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها وعيدها [١] و لا فرق بين كونها
[١] الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١.