الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٧ - في كيفية تطهير المتنجس
..........
قال: اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره أنضحه بالماء [١]، و ممّا يدلّ على المدّعى أيضا ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الدّود يقع من الكنيف على الثوب أ يصلّى فيه؟ قال: لا بأس إلّا أن ترى أثرا فتغسله [٢]، و أيضا يمكن دعوى قيام السيرة على هذا المعنى في كثير من الموارد و إتمام الحكم في غيرها بعدم القول بالفصل و لكن لا يخفى أنّ ما ذكر إنّما يدلّ على عدم انفعال ما يلاقي بدن الحيوان و هذا لا يلازم طهارة بدنه بزوال النجاسة كما هو المدّعى، فعليه يشكل الحكم و تظهر الثمرة فيما لو جعل من جلد الحيوان لباسا فهل يصلّى فيه أم لا، إلّا أن يدّعى قيام السيرة على ذلك أيضا، و لكنّه مشكل جدّا فإنّ دعوى قيام السيرة على ذلك بحيث تكشف عن رأى المعصوم عهدتها على مدّعيها و لكنّ الإنصاف أنّ إنكار السيرة على الطهارة في الجملة من الجزاف فإنّه لم ينقل عن أحد من المتشرّعة أنّه إذا اشترى فروة يفحص عنها، و أيضا ما سمع و ما روى من أحد أنّه إذا اشترى نعالا يسأل عن أنّه هل طهر جلده أم لا فعليه نعم ما قاله في المتن من الاقتصار على موارد قيام السيرة.
[١] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٨٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١.