الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
و يرد فيما ذكر: أوّلا أنّه لو سلّم التعارض فلا تصل النوبة إلى استصحاب الطهارة فإنّ استصحاب الطهارة يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد فلا يمكن ترتيب آثار الطهارة على مثل هذا الماء. نعم، يمكن أن يتمسّك بقاعدة الطهارة.
و ثانيا: أنّه لو لم يقم دليل على كلّية هذه القواعد الثلاثة بنحو يشمل الفرض فإنّ القدر المعلوم من لزوم كون طهارة المطهّر أن يكون طاهرا قبل الاستعمال، و أمّا لزوم طهارته حتّى بعد الاستعمال فليس عليه دليل و ادّعاء الإجماع عليه كما ترى.
و أمّا قاعدة تنجيس المتنجّس فعلى فرض تسليمها فلم يقم دليل على تنجيسه حتّى في مثل المقام فإنّ هذه القاعدة على فرض صحّتها و إن كان لنا فيها كلام إنّما هي مستفادة من موارد خاصّة فلا إطلاق فيها كي يشمل الفرض. و أمّا القاعدة الثالثة فهي أيضا كذلك فلا مانع من الالتزام بتعدّد الحكم في الماء الواحد في المورد كما لا مانع من الالتزام بطهارة الماء المتخلّف بعد الانفصال مضافا إلى أنّ المتخلّف في أعلى الخشبة بعد الانفصال لا نسلّم اتّحاده مع المنفعل فلا موضوع لهذا الإشكال و إلّا لو صبّ أحد على يده الماء من مرفقه إلى رءوس أصابعه بحيث يصير كلّه رطبا و بعد ذلك أصاب الدم مقدارا من الموضع المرطوب يلزم إمّا القول بنجاسة جميع الموضع الرطب و إمّا يلزم عدم تنجيس الدم و لا يلتزم بواحد من الأمرين كما هو ظاهر.