الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٤ - الخامس و السادس و السابع الجنون و الإغماء و السكر
..........
موجودة في مورد المذكورات و بعموم العلّة يعمّم الحكم.
و الجواب عن هذا الاستدلال: أنّ تحقّق هذه العلّة في هذه الموارد غير معلوم، بل معلوم العدم، أضف إلى ذلك الإشكال في سند الحديث.
و منها: ما رواه معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع و الوضوء يشتدّ عليه و هو قاعد مستند بالوسائد فربّما أغفى و هو قاعد على تلك الحال، قال: يتوضّأ، قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته، فقال: إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء، و قال: يؤخّر الظهر و يصلّيها مع العصر يجمع بينهما و كذلك المغرب و العشاء [١]. بتقريب أنّ الميزان المستفاد من الرواية خفاء الصوت، فكلّما حصل فهو ناقض.
و يرد عليه: أنّ الناقض هو الإغفاء في حال خفاء الصوت و لا يستفاد من الرواية أنّ خفاء الصوت مطلقا يوجب النقض مضافا إلى أنّه لو سلّم فإنّه يختصّ بالإغماء و لا يعمّ السكر و الجنون لعدم خفاء الصوت فيهما.
[١] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب نواقض الوضوء.