الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٢ - فصل في حقيقة الوضوء
بل يكفي المسح على شعره النابت عليه (١).
مع الرواية الأخرى التي رواها حمّاد بن عثمان أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا بدعوى استبعاد كونهما روايتين بل يقرب كونهما متّحدتين فإنّ مجرّد الاستبعاد لا يوجب رفع اليد عن تعدّد الرواية مع أنّ الأصل الأوّلي هو التعدّد. فانقدح بما ذكر أنّ الحقّ جواز النكس و لكن الاحتياط ينبغي أن لا يترك.
(١) الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بينهم، و في بعض الكلمات إجماعا محقّقا و منقولا مستفيضا بل لعلّه ضروري و يشهد له مضافا إلى ذلك إطلاقات الأدلّة، فإنّ الإنصاف أنّ المسح على الرأس يصدق على المسح على الشعر النابت عليه فإنّ الشعر النابت عليه من توابع الرأس و إن شئت قلت: لو كان المسح على الشعر النابت غير مجز لكان التنبيه عليه لازما لعدم انقداح هذا القيد في أذهان العامة و لا ينافي ما ذكر المرفوع عن أبي عبد اللّه ٧ في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء، قال: لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء [١]. فإنّه لا اعتبار به سندا فهذا لا إشكال فيه إنّما الإشكال فيما يستفاد عن بعض الأخبار المعتبرة من جواز المسح على الحنّاء الموضوع على الرأس، ففي رواية عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء؟ قال: يمسح فوق الحنّاء [٢].
[١] الوسائل، الباب ٣٧ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.