الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤١ - فصل في حقيقة الوضوء
بل الأحوط عدم كونه في أواخر الربع المقدم من السمت الأعلى (١). و الأحوط أن يكون من الأعلى إلى الأسفل (٢) و لا يجب أن يكون المسح على بشرة مقدم الرأس.
و ممّا ذكرنا ظهر: أنّ ما أفاده في المتن من حكمه بكونه أولى غير تامّ بل هو المتعيّن.
و لكن كيف يمكن الالتزام بما ذكر و الحال أنّه خلاف السيرة الجارية بين أهل الشرع و ارتكازهم، مع أنّ الإنصاف يقتضي أن يقال إنّه يفهم من حديث زرارة أنّ مسح الناصية يجزي لا أنّه يلزم، فلا وجه للتقييد، أضف إلى ما ذكر أنّ المستفاد من حديث حسين [١] أنّه يكفي المسح باصبع واحدة.
(١) أمّا للقول به من بعض الأصحاب كما نقلنا عنه آنفا، و امّا لاحتمال عدم صدق المقدّم إلّا على الربع السافل حيث إنّ الربع من السمت الأعلى متأخّر بالنسبة إلى السمت الأسفل.
(٢) وفاقا للمرتضى و الشيخ في النهاية و الخلاف و ظاهر ابن بابويه على ما نقل عنهم، و الحقّ جواز العكس، و عن الحدائق أنّه المشهور و يشهد للمدّعى إطلاق الآية الشريفة و صريح ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا [٢].
و لا تعارف في مسح الرأس خارجا حتّى يقال بأنّه مانع عن انعقاد الإطلاق، كما أنّه لا وجه لرفع اليد عن الرواية بأن يقال: هذه الرواية متّحدة
[١] لاحظ ص ٣٣٧.
[٢] الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب الوضوء، الحديث ١.