الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٣ - السابع طهارة الماء
[السابع: طهارة الماء]
السابع: طهارة الماء فلا يصحّ الوضوء بالماء النجس (١) و لو مع الجهل بالنجاسة (٢).
هذا البيان غير تامّ و ذلك لأنّ حديث الرفع في مقام المنّة على من يكون الدليل شاملا له لا أنّ جريانه في كلّ مورد يلزم أن يكون امتنانا على جميع الأمّة، و عليه لا مانع من الأخذ به و الحكم بعدم تحقّق الضمان بالإتلاف غير العمدي.
(١) بلا خلاف كما في الحدائق و إجماعا بل ضرورة كما في كلام بعض آخر و يشهد له جملة من النصوص، منها: ما عن عليّ ٧ قال: و أمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فإنّ اللّه تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر و كذلك الغسل من الجنابة فقال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فالفريضة من اللّه عزّ و جلّ الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره و الرخصة فيه إذا لم تجد الماء الطاهر التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب [١].
و منها: ما رواه عمّار [٢] إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الباب.
(٢) لاقتضاء الأدلّة عدم الفرق بين حالتي العلم و الجهل و مع ثبوت
[١] الوسائل، الباب ٥١ من أبواب الوضوء.
[٢] لاحظ ص ٨٦.