الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨١ - الكلام في الماء الكر
إلّا إذا كان واردا على النجاسة بقوّة و دفع فلا ينجس الجزء الغير الملاقي للنجاسة منه (١).
[الكلام في الماء الكر]
مسألة ٨٩: الماء الكرّ لا ينجس (٢) مطلقا (٣) إلّا إذا تغيّر (٤).
(١) فإنّه لقوّته و دفعه لا يتأثّر من ملاقاة النجاسة كما هو الحال في تأثّر القذارات العرفية، و إن شئت قلت: لا دليل على الانفعال في هذه الصورة فإنّ الارتكاز الذي ذكرناه غير موجود في الفرض كما هو ظاهر.
(٢) للروايات الواردة في المقام؛ منها: ما رواه محمّد بن مسلم [١]، و منها:
ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء [٢] إلى غيرهما من الروايات فراجع الباب المشار إليه [٣].
(٣) فإنّه مقتضى إطلاق أدلّة الاعتصام.
(٤) الظاهر أنّه لم يرد دليل في الكرّ يدلّ على انفعاله بالتغيّر و ما في بعض الكلمات من الاستدلال عليه برواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال: إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه و إن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، و كذلك الدم إذا سال في الماء و أشباهه [٤]- بدعوى أنّ النقيع من الماء كرّ، مردود بأنّ النقيع أعمّ من الكر و مثل هذه الرواية حديث شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبد اللّه ٧ أسأله فابتدأني فقال: إن شئت فسل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: اخبرني، قال:
[١] تقدّم في ص ٢٧١.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢.
[٣] لاحظ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
[٤] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٣.