الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
مذكورة في كتب الأخبار و إنّما نقلها مرسلة الفقهاء في كتبهم كالشيخ في الخلاف و المحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى، و أخرى بالإضمار.
و أجيب عن الأوّل بأنّ مقتضى نسبة الشيخ الرواية إلى العيص وجدانها في كتابه و طريق الشيخ إلى العيص حسن.
و عن الثاني بأنّ الإضمار ناش عن تقطيع الرواية و إلّا كيف يمكن أن يثبت العيص رواية عن غير الإمام في كتابه الموضوع لثبت الروايات عنهم :، و لكن العمدة في الإشكال أنّ طريق الشيخ إلى العيص ضعيف فلا يعتد بالرواية.
و منها: رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرّة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ ذلك الماء ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه و قد طهر، إلى أن قال: و قال: اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميّتا سبع مرّات [١].
و تقريب الاستدلال، أنّه لو لم تكن الغسالة نجسة لما كان وجه لإفراغ الماء في المرّة الثالثة. و الجواب عن ذلك أنّه يمكن أن يكون انفصال الغسالة في كلّ مرّة شرطا في حصول الطهارة، و من ذلك تعرف وجه الإشكال في الاستدلال على المدّعى بما ورد من وجوب العصر في كلّ مرّة فإنّه يمكن أن يكون الوجه فيه عدم حصول الطهارة إلّا به.
[١] الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب النجاسات.