الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
و منها: خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل، فقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه و أشباهه، و أمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذ غيره و يتوضّأ به [١] الدالّ على عدم جواز الوضوء بما يغسل به الثوب و يغتسل به من الجنابة بتقريب أنّه لا وجه لهذا النهي إلّا كونه نجسا و الجواب عن ذلك ظاهر فإنّ عدم صحّة الوضوء بماء لا يلازم نجاسته مضافا إلى أنّ السند ضعيف.
و ممّا ذكرنا علم أنّ العمدة كما تقدّم أدلّة انفعال القليل فلا بدّ من ملاحظة تلك المسألة فانتظر.
و ربّما يستدلّ على الطهارة بوجوه:
منها: الأصل، و الجواب عنه أنّ الأصل لا يقاوم الدليل فلا بدّ من ملاحظة الأدلّة.
و منها: مرسلة الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي ٧ قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال:
لا بأس [٢]. بتقريب أنّ الغسالة المجتمعة في الحمّام تكون من البول و نحوه عادة فطهارتها تستلزم طهارة الغسالة.
و الجواب عن ذلك أوّلا أنّ الرواية مرسلة و لا اعتبار بها، و ثانيا أنّ الغسالة
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الماء المضاف، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل، الباب ٩، من أبواب الماء المضاف، الحديث ٩.