الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٥ - الثاني الترتيب
ثمّ اليد اليسرى (١) ثمّ يمسح الرأس ثمّ الرجلين (٢) و الأحوط تقديم اليمنى منهما أيضا، بل الأقوى عدم جواز تقديم اليسرى (٣).
(١) و يدلّ عليه مضافا إلى الإجماع رواية زرارة المتقدّمة [١] فإنّ مقتضاها تقديم غسل الشمال على مسح الرأس.
(٢) و قد صرّح بذلك في رواية زرارة، فراجع.
(٣) ذهب بعضهم إلى التخيير فجوّز تقديم مسح كلّ من اليمنى و اليسرى على الأخرى، و هذا القول منسوب إلى المشهور و قال الآخر بالتخيير بين المقارنة و تقديم اليمنى دون العكس و هذا القول منسوب إلى ظاهر المحدث الحر، و نقل عن التذكرة نسبته إلى بعض و التزم الثالث بتعيّن تقديم اليمنى و عدم جواز المقارنة و تقديم اليسرى و هذا القول منسوب إلى الصدوقين و ابن الجنيد و سلّار.
و مقتضى الجمع بين الروايات هو القول الثاني و ذلك لما رواه في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان ٧ أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا، فأجاب ٧: يمسح عليهما جميعا معا فإن بدأ بإحداهما قبل الاخرى فلا يبدأ إلّا باليمين [٢].
و يؤيّده ما في رواية الهاشمي مولى محمّد بن عليّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفية إذ قال له:
[١] تقدّمت في ص ٣٩٣.
[٢] الوسائل، الباب ٣٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.