الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٨٤ - فصل في أحكام الحيض
و هو حرام على كلّ منهما و موجب للفسق (١).
(١) لا إشكال في حرمته على الزوج، و أمّا بالنسبة إلى الزوجة فما يمكن أن يذكر في تقريب الحرمة وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، و حال الإجماع في الإشكال ظاهر لا سيّما مع احتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام.
الوجه الثاني: أنّه إعانة على الإثم و هو حرام و فيه أوّلا: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى إذ يمكن أن لا يكون حراما على الزوج لعارض كما لو أكره عليه مثلا.
و ثانيا: أنّه لا دليل على حرمة الإعانة بل الحرام التعاون على الإثم بمقتضى الآية الشريفة وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١].
الوجه الثالث: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها، قلت: فلها أن تتزوّج في تلك الحال؟ قال: نعم، و لكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم [٢]، و الحديث ضعيف سندا. فالنتيجة: أنّه لا دليل عليه و مقتضى القاعدة هو الجواز لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] المائدة: ٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب العدد، الحديث ١.