الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٤ - فصل في دم الاستحاضة
..........
إيقاظ و هو أنّ الأمارات التي ذكرت لدم الحيض و الاستحاضة هل تختصّ بمورد دوران الأمر بين الحيض و الاستحاضة أو تعمّ غير ذلك المورد؟ ربّما يقال كما في كلام سيّدنا الاستاد (قدّس سرّه) بالاختصاص و الذي يختلج بالبال أنّ الحقّ هو العموم و لا وجه للاختصاص، لاحظ ما في حديث معاوية بن عمّار [١] من قوله ٧: (إنّ دم الاستحاضة بارد و دم الحيض حار) و ما في كلامه ٧ في حديث حفص [٢]: (إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع و حرارة و دم الاستحاضة أصفر بارد)، و ما في كلامه ٧ في حديث ابن جرير [٣]: (دم الحيض ليس به خفاء و هو دم تجد له حرقة و دم الاستحاضة دم فاسد بارد) فإنّه لا وجه للاختصاص و مجرّد كون السؤال عن مورد خاصّ لا يوجب رفع اليد عن إطلاق الجواب، و إن شئت فقل: المناط إطلاق الجواب لا خصوص مورد السؤال مثلا لو سئل الإمام ٧ عن الصلاة في الفنك، و قال ٧: لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه هل يمكن القول بأنّ النهي يختصّ بمورد السؤال؟
كلّا ثمّ كلّا، و على هذا الأساس في كلّ مورد كان الدم متّصفا بصفات الاستحاضة يحكم عليه بكونه دم الاستحاضة و في كلّ مورد كان بصفات الحيض يحكم عليه بكونه دم الحيض، إلّا أن يمنع عن الالتزام بالأمارة مانع و هذا أمر آخر لا يرتبط بالمراد.
[١] تقدّم في ص ٥٥٠.
[٢] تقدّم في ص ٥٤٨- ٥٤٩.
[٣] تقدّم في ص ٥٥٠.