الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٥ - فصل في دم الاستحاضة
و لا حدّ لقليله و لا لكثيره و لا يعتبر فصل مقدّر بين أفراده و لا بينه و بين غيره (١). و هو على ثلاثة أقسام: قليلة و متوسّطة و كثيرة، فالأولى تحصل بخروج مسمّى الدم، و الثانية بالنفوذ في القطنة و عدم التجاوز عنها، و الثالثة بالسيلان منها (٢). أمّا في القليلة فلا غسل فيما بل يجب الوضوء لكلّ صلاة واجبة، بل و لكلّ ركعتين من النافلة أيضا احتياطا (٣).
(١) كلّ ذلك للإطلاق.
(٢) كون دم الاستحاضة على ثلاثة أقسام من الواضحات الفقهية و الخارجية، قال في الحدائق: «لا يخفى أنّ المستحاضة إمّا أن يثقب دمها الكرسف أو لا، و على الأوّل فإمّا أن يسيل أو لا، فإن لمن يثقب الكرسف فهي قليلة و إن ثقب و لم يسل عنه فهي متوسّطة و إن سال فهي كثيرة فهاهنا أقسام ثلاثة» [١].
(٣) يستفاد من حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلّي الظهر و العصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب و العشاء ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها، قال: و قال لم تفعله امرأة قط احتسابا إلّا عوفيت من ذلك [٢]، وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة على الإطلاق.
[١] الحدائق ج ٣ ص ٢٧٧.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٤.