الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧١٥ - فصل في أحكام الدفن
و كذا شقّ الجيب في غير موت الأب و الأخ، و لكن حرمة هذه الامور بالنسبة إلى مصاب المعصومين غير معلوم، بل المعلوم في بعض الموارد خلافه (١).
(١) لا دليل على حرمة شقّ الجيب في موت أحد من الأموات، و مقتضى القاعدة الأوّلية هو الجواز، و أمّا رواية امرأة الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينبغي الصياح على الميّت و لا تشقّ الثياب [١] فهي ضعيفة سندا، هذا بالنسبة إلى غير المعصوم.
و أمّا بالنسبة إليه ٧ فيدلّ على جوازه ما رواه أبو هاشم الجعفري قال:
خرج أبو محمّد ٧ في جنازة أبي الحسن ٧ و قميصه مشقوق، فكتب إليه ابن عون: من رأيت أو بلغك من الأئمّة شقّ قميصه في مثل هذا؟ فكتب إليه أبو محمّد ٧: يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون [٢]، أضف إلى ذلك أنّ السيرة جارية عليه بلا نكير من أحد بل ذكرنا في جواب بعض الأسئلة أنّ إقامة العزاء في الجملة واجبة كفائية، و اللّه العالم.
[١] الوسائل، الباب ٨٤ من أبواب الدفن، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.