الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٩ - فصل في أحكام الغسل
..........
لا تكون قابلة للخدش.
ثمّ إنّه هل يكون فرق بين نزوله و حصوله من الموضع المعتاد أو غيره؟
وقع الخلاف في هذه الجهة بين الاعلام و العمدة النصوص و ما يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال: المدار على صدق الإنزال، لاحظ ما رواه الحلبي [١]. فإنّ المستفاد من الحديث بمقتضى مفهوم الشرط أنّ الميزان صدق عنوان الإنزال فلو صدق يجب الغسل و مع عدم صدقه لا يجب.
إن قلت: يستفاد من حديث ابن سنان [٢] أنّ المني يخرج من الإحليل فلو لم يخرج من الإحليل لا يكون منيا و لا يجب فيه الغسل فلا أثر لصدق الإنزال إذا لم يكن نازلا من الإحليل.
قلت: إنّه لو فرض صدق المني على الخارج من الخصية لا يمكن أن يقال: إنّه لا يكون منيا و لا يترتّب عليه الحكم حتّى النجاسة مثلا فالمراد من الحديث أنّ المني بحسب الطبع الأوّلي يخرج من الإحليل كالبول ثمّ إنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل و المرأة. نعم، قد دلّت جملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمنى عليها غسل؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله و ليس عليها شيء إلّا أن يدخله، قلت: فإن أمنت هي و لم يدخله قال: ليس عليها الغسل [٣].
[١] تقدّم في ص ٤٧٨.
[٢] تقدّم في ص ٤٧٨.
[٣] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الجنابة، الحديث ١٨.