الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥٣ - الفرع الثالث أنّه مع الشكّ في البلوغ لو خرج منها دم مقطوع الحيضية يحكم بسبق بلوغها
..........
فإنّه ليس عليها خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر و عليها الصيام [١].
فالنتيجة: أنّ الصبيّة لو حاضت قبل بلوغها السنّي تكون بالغة بالحيض و لا تعارض بين هذه النصوص و النصوص الدالّة على أنّ بلوغها يتحقّق بتسع سنين فإنّه قد ثبت في الأصول جواز أسباب متعدّدة لمسبّب واحد، أضف إلى ذلك أنّه قد صرّح في حديث عمّار أنّ بلوغها يتحقّق تارة بالسنّ و أخرى بالحيض. غاية الأمر، نرفع اليد عن الحديث بالنسبة إلى أنّ البلوغ في النساء يتحقّق بثلاث عشرة.
فتحصّل أنّ ما أفاده في المتن من أنّ الدم المرئي قبل البلوغ السنّي لا يكون حيضا، غير تامّ. نعم، ما أفاده من أنّ الدم المرئي بعد اليأس لا يكون حيضا تامّ إذ المفروض أنّها يائسة و اليائسة لا ترى دم الحيض في وعاء الشرع.
الفرع الثالث: أنّه مع الشكّ في البلوغ لو خرج منها دم مقطوع الحيضية يحكم بسبق بلوغها
و كون الدم الخارج حيضا في وعاء الشرع، و إن شئت قلت: إنّ دم الحيض في مشكوكة البلوغ أمارة لسبق البلوغ و قد عرفت في ذيل الفرع الثاني أنّ الحقّ تحقّق البلوغ في المرأة بالحيض لا أنّ الحيض أمارة على البلوغ و لذا لو تحقّق قبل بلوغها إلى تسع سنين يحكم بكونها بالغة بالحيض. و أمّا لو رأت الدم واجد الشرائط و العلائم و شكّت في صيرورتها يائسة يحكم عليها بالحيضيّة إذ باستصحاب بقائها على ما كانت
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣.