الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨١ - في أحكام العصير العنبي
..........
ثمّ حدّه حيث يبلغ الماء ثمّ تطرح الثلث الأخير ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء ثمّ توقد تحته بنار ليّنة حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه [١]. و تقريب الاستدلال بالروايتين انّه علقت الحلية على ذهاب الثلثين فقبل ذهابهما لا يحلّ.
و يرد عليه: أنّ الرواية الاولى ليس فيها تعليق في كلام الإمام ٧ فلا أثر لها في الاستدلال، مضافا إلى أنّ السند مخدوش.
و أمّا الثانية فيمكن أن يستفاد منها الحرمة قبل الذهاب إذ الظاهر أنّ الإمام ٧ قرّر السائل في معتقده من الحرمة في حال و الحلّية في حال اخرى و بيّن طريق الحلّية.
و لكن حيث إنّه يحتمل أنّ هذا النحو من العصير بهذه الكيفيّات إذا لم يذهب ثلثاه يكون مسكرا أو يصير مسكرا بمكثه كيف يمكن الجزم بحرمة عصير الزبيب بعد الغليان قبل الذهاب مطلقا.
و منها: ما رواه زيد النرسي في أصله قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الزبيب يدقّ و يلقى في القدر ثمّ يصبّ عليه الماء و يوقد تحته، فقال ٧:
لا تأكله حتّى يذهب الثلثان و يبقى الثلث فإنّ النار قد أصابته، قلت: فالزبيب كما هو يلقى في القدر و يصبّ عليه الماء ثمّ يطبخ و يصفّى عنه الماء؟ فقال:
كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد [٢].
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٣.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٧ ص ٣٨.