الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٦ - فصل في أحكام الغسل
..........
و منها: ما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئا قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا [١]. و حيث إنّها لا اعتبار بأسنادها لا تكون قابلة للمعارضة مع الطائفة الأولى، فالحقّ أنّ البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بالبول بحكم المني و لا يختصّ الحكم بالرجل بل يعمّ المرأة فإنّ الحديث الخامس من الباب الثالث عشر من أبواب نواقض الوضوء [٢] يشمل كلا الفريقين. نعم إذا كان الخارج من المرأة بعد الجماع و إنزال الرجل في فرجها لا يحكم على الخارج منها بكونه منيا و الوجه فيه حديث سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء قال: يعيد الغسل قلت: فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل قال: لا تعيد قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل [٣].
الجهة الرابعة: أنّ حكم الخنثى غير المشكل واضح، فإنّ الآلة التي تكون بدلا عن الآلة الأصلية واضحة و لا يصير الأمر مشتبها، و أمّا المشكل فإن خرج المني من كلا الفرجين يترتّب عليه الحكم للعلم بتحقّق الموضوع، و أيضا لو خرج من الموضع الذي اعتاد خروجه منه بحيث صدق عليه عنوان الموضوع فهو واضح أيضا. و أمّا في غير الصورتين فقد قوى (قدّس سرّه) وجوب
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٢] تقدّم في ص ٤٨٣.
[٣] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١.