الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٨٧ - فصل في أحكام الحيض
بل استحلاله مع العلم بحرمته يوجب الكفر (١).
و أمّا الوطء في دبرها فمحلّ إشكال و لا يترك الاحتياط (٢) و كفّارة وطيها في القبل في أوّل الحيض دينار و هو مثقال شرعي من الذهب المسكوك و في الوسط نصف دينار و في الآخر ربع دينار، و المراد من الأوّل و الوسط و الآخر الثلث الأوّل و الثلث الوسط و الثلث الآخر، فاليوم الأوّل و الثاني أوّل لذات الستة
(١) إذ مرجعه إلى تكذيب النبيّ ٦ و هو يوجب الكفر كما حقّق في محلّه.
(٢) ربّما يقال: بأنّ إطلاق الفرج يشمل الدبر، و أيضا إطلاق قوله: و لا يوقب في رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين أليتها و لا يوقب [١]، يشمله.
و فيه أوّلا: أنّ هذه المفاهيم تنصرف إلى ما هو المتعارف و ما يكون معدّا له بحسب التكوين، و ثانيا: أنّه قد صرّح بالجواز فيما عدا القبل، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم [٢].
و ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج و هي حائض، قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع [٣].
و لاحظ حديث عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ فقال: كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه [٤].
[١] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب الحيض، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١.