الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٩ - فصل في حكم صاحب الجبيرة
كما أنّه لا يقصد عنوان الغسل بل يقصد ما هو الواجب عليه (١) و هذا بخلاف مسح الرأس و القدمين و لو على الجبيرة فإنّه يجب أن يقصد فيهما عنوان المسح و إن كان يكفي قصد ما في الذمّة هنا أيضا (٢) و لو تمكّن من مسح البشرة وجب (٣).
و لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بالجمع بينه و بين مسح الجبيرة و يجب مسح جميع الجبيرة و عدم ترك شيء منه مع الإمكان كنفس
(١) لأنّه يحتمل أن يكون الواجب المسح و يحتمل أن يكون الواجب الغسل و لذا جمع بين الأمرين في المتن، و حيث إنّ المأمور به مردّد بين الأمرين يقصد ما في الذمّة كي ينطبق ما تعلّق به القصد على المأمور به. و ممّا ذكرنا علم أنّ المستفاد من الأدلّة في المقام أنّ الواجب المسح.
(٢) أي لا بدّ من أن يأتي بالمسح قربة إلى اللّه فإنّ المأمور به ليس دائرا بين الأمرين بل المأمور به هو المسح.
(٣) قيل في وجهه: إنّه الميسور من الغسل، فلو أمكن وجب بمقتضى القاعدة، و يرد عليه أوّلا: أنّ القاعدة غير تامّة كما ذكرنا مرارا في هذا الشرح، و ثانيا: أنّه ينافي ذلك مقتضى النصوص الواردة في المقام، فإنّ مقتضى رواية الحلبي أنّ الماء لو كان يؤذيه يجب المسح على الجبيرة و لا دليل على أنّه لو كان الغسل مؤذيا يجب مسح البشرة.
و عليه فلا وجه لإلزام ذلك بل يجب المسح على الجبيرة و طريق الاحتياط ظاهر.