الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٧ - فصل في حكم صاحب الجبيرة
على وجه يصدق عليه أقلّ مسمّى الغسل (١).
قال: و سألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال: اغسل ما حوله [١] و ما رواه الوشاء قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أ يجزيه أن يمسح على طلي الدواء؟ فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه [٢].
(١) جمعا بين الاحتمالات فإنّه نسب إلى ظاهر الشهيدين التخيير بين الغسل و المسح و وجّه بأنّ الأمر الوارد في المقام الدالّ على وجوب المسح حيث إنّه في مقام توهّم الحظر لا يدلّ على تعيّن المسح فتكون النتيجة التخيير بين الأمرين لكن هذا البيان يتمّ لو كان هذا الدليل واردا في موضع يجب غسله و حيث إنّه وارد في حكم الجبيرة لا وجه لرفع اليد عن مدلول الدليل فلا مجال للتخيير و احتمل جماعة على ما نسب إليهم أنّ المراد من المسح الوارد في الدليل مجرّد إيصال البلل و لو لم يكن بإمرار اليد ليكون مسحا و لا بنحو الغلبة و الجريان ليكون غسلا، و وجّه هذا القول بأنّ المستفاد من الأدلّة بمناسبة الارتكاز العرفي لزوم إيصال الماء إلى الجبيرة من دون دخل خصوصية للغسل و المسح و فساد هذا القول أوضح من أن يخفى فإنّه ليس للعرف ارتكاز في كفاية مجرّد إيصال الماء إلى الجبيرة مطلقا، و نسب إلى جماعة منهم كاشف اللثام لزوم الغسل فلا يكفي مجرّد إيصال الماء، بل لا بدّ من صدق الغسل و وجّه هذا القول بأنّ الظاهر من الأدلّة بدلية الجبيرة عن البشرة، فكما يجب غسل البشرة يجب غسل الجبيرة و هذه الدعوى أيضا لا شاهد لها،
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.