الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٩ - فصل في أحكام الغسل
..........
كان عليّ ٧ لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر [١] فضعيفان سندا فلا يعتدّ بهما.
الجهة السادسة: أنّه هل يتحقّق موضوع الجنابة بإدخال الحشفة في دبر المرأة أو بوطء الذكر أو الخنثى أو الميّت أو الحيوان إلى آخر ما ذكر في المتن أم لا؟ الحقّ هو الثاني.
و صفوة القول في المقام: إنّ المدرك لعموم الحكم إمّا الإجماع و إمّا النصّ، أمّا الإجماع فلا أثر له إذ يحتمل كونه مدركيا لا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم ٧، و أمّا النصّ فالظاهر منه و لو بحكم الانصراف لا يشمل المذكورات و على فرض الشمول لا بدّ من رفع اليد عنه بما دلّ على انحصار الحكم بصورة التقاء الختانين فإنّ الدليل الدالّ عليه بمفهومه ينفي الحكم عن غيره اللّهم إلّا أن يقال: ما المانع من شمول الدليل لصورة إدخال الذكر في قبل المرأة الميّتة فإنّه يصدق عنوان التقاء الختانين.
و يرد عليه: أنّه يلزم الحكم بتحقّق الجنابة فيما ادخلت المرأة ذكر الرجل الميّت في قبلها و هل يلتزم الخصم بهذا اللازم مضافا إلى أنّ العرف لا يفهم من النصوص شمول الحكم لصورة كون أحد الطرفين ميّتا و هذا العرف ببابك و لا أقلّ من عدم الجزم بالإطلاق و النتيجة انتفاء الحكم بالأصل.
و لمزيد من التوضيح نقول: مقتضى حديث ابن بزيع و غيره أنّ وجوب الغسل دائر مدار التقاء الختانين فإذا تحقّق وجب الغسل و إلّا فلا، إذ قد ثبت
[١] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الجنابة، الحديث ١١.