الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤٨ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
إلّا أن يموت بسبب آخر فيجب تغسيله كسائر الأموات (١).
(١) إذ المفروض أنّ المستفاد من الدليل أنّ من مات بالرجم أو بالقصاص لا يجب غسله، و أمّا إذا لم يكن كذلك فيكون كبقيّة الأموات و يجري عليه ما يجري عليهم فلاحظ.
بقي شيء: و هو أنّ الميّت بإطلاقه يشمل جميع الأموات حتّى الكفّار لكن لا بدّ من رفع اليد عن الإطلاق و ذلك لجهات:
الجهة الأولى: السيرة الجارية في زمان الرسول ٦ و الأئمّة : حيث لم يسمع أنّ أحدا في تلك الأعصار غسّل كافرا أو صلّى عليه.
الجهة الثانية: قوله تعالى: وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ مٰاتُوا وَ هُمْ فٰاسِقُونَ [١] فإنّ الآية و إن لم تكن متعرّضة للغسل و إنّما تكون متعرّضة للصلاة لكن بمناسبة الحكم و الموضوع يفهم أنّ الكافر غير قابل للتجهيز.
الجهة الثالثة: النصوص، منها: ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت، قال: لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و إن كان أباه [٢].
و منها: ما رواه يحيى بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ النهي عن تغسيل
[١] التوبة: ٨٨.
[٢] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.