الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
هو التفصيل بين الرضيع غير المتغذّي و بين الرضيع المتغذّي فيكفي الصبّ من غير غسل في الأوّل و يلزم الغسل في الثاني، ففي حديث الحلبي قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن بول الصبي قال: تصبّ عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء [١]. و لا يعارضه ما رواه سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب، فقال ٧؛ اغسله، قلت: فإن لم أجد مكانه؟ قال: اغسل الثوب كلّه [٢]. و ما في رواية الحسين بن أبي العلاء [٣]، و ما في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ٨ أنّ عليّا ٧ قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين [٤] من التفريق بين بول الجارية و الغلام بلزوم الغسل في الأوّل، فإنّ رواية الحلبي تقيّد رواية الحسين ابن أبي العلاء و رواية سماعة و توجب حمل رواية السكوني على الاستحباب حيث إنّها صريحة في عدم الفرق بين الغلام و الجارية، فعلى فرض صحّة رواية السكوني من حيث السند لا بدّ من حملها على الاستحباب، لكن العمدة عدم اعتبار سندها إذ الحمل على الاستحباب في أمثال المقام غير مقبول عندنا و لا يخفى أنّه لا اعتبار بحديث سماعة للإضمار فإنّ سماعة من الواقفة و يمكن أن يكون إضماره من غير المعصوم.
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٤٠.
[٤] الوسائل، الباب ٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.