الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٠ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
وضوء رسول اللّه ٦؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثمّ حسر عن ذراعيه ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى ثمّ قال هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة ثمّ غرف ملائها ماء فوضعها على جبينه ثمّ قال: بسم اللّه و سدله على أطراف لحيته ثمّ أمرّ يده على وجهه و ظاهر جبينه مرّة واحدة ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ثمّ غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه و مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه ببلة يساره و بقيّة بلّة يمناه، قال: و قال أبو جعفر ٧: إنّ اللّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه و اثنتان للذراعين و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك و ما بقى من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى قال زرارة:
قال أبو جعفر ٧: سأل رجل أمير المؤمنين ٧ عن وضوء رسول اللّه ٦ فحكى له مثل ذلك [١]. فإنّ الظاهر من الحديث رعاية الأعلى فالأعلى.
و من ناحية أخرى الظاهر من نقله وضوء رسول اللّه ٦ بيان ما يكون لازما في الوضوء، أضف إلى ذلك دعوى الاتّفاق على لزوم رعاية الأعلى فالأعلى، بالإضافة إلى السيرة الجارية على الرعاية و استنكار خلافه.
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.