الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٩ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
يعتمد على روايته، و عليه لا يمكن الاستدلال بها على لزوم غسل الأعلى فالأعلى، و لا يستفاد من الوضوءات البيانية إلّا الابتداء في الغسل بأعلى الوجه.
و أمّا لزوم رعاية الأعلى فالأعلى فلا يستفاد منها فلو تمّ إجماع تعبّدي كاشف عن رأي المعصوم فهو و إلّا يشكل الأمر و طريق الاحتياط ظاهر، و لا يخفى أنّ ما ذكرناه هنا كان تبعا لسيّدنا الأستاد و رجعنا عن هذه المقالة و لا نلتزم بأنّ الوجوب بحكم العقل و ذكرنا ما هو الحقّ في كتابنا المسمّى بآرائنا في أصول الفقه، و قلنا: إنّ الوجوب المستفاد من صيغة الأمر بلحاظ الظهور العرفي فإنّ المولى لو كان في مقام البيان و أمر بشيء و لم يرخّص في الترك يفهم العرف بالظهور أنّه واجب و إن شئت فقل: صيغة الأمر تدلّ على أنّ المولى في مقام إظهار جعل بشيء في ذمّة المكلّف و بعثه نحوه فلو استعمل الصيغة و لم يذكر و لم يقم قرينة على أنّ الداعي الامتحان أو السخرية أو غيرهما من الدواعي يفهم أنّه في مقام الإلزام فإنّ الإطلاق المقامي يقتضي ذلك إذ بقيّة الدواعي تحتاج إلى مئونة زائدة و في المقام حيث إنّ الإمام ٧ في مقام بيان الوضوء المقرّر من قبل الشارع يلزم الأخذ بجميع الخصوصيات إلّا فيما قام الدليل على عدم لزومه فرعاية الأعلى فالأعلى لازم على طبق الصناعة.
و بعبارة أخرى لزوم رعاية الأعلى فالأعلى يستفاد من مجموع النصوص بلا إشكال لاحظ ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧: ألا أحكي لكم