الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
استنجى به، فقال: لا بأس فسكت، فقال: أو تدري لم صار لا بأس به؟ قال:
قلت: لا و اللّه، فقال: إنّ الماء أكثر من القذر [١]. فبعموم التعليل يحكم بطهارة الغسالة فيما كان غالبا كما هو محلّ البحث.
و الجواب عنه أيضا ضعف السند للإرسال.
و منها: ما ورد في صبّ الماء على الثوب من بول الصبي و هو ما رواه الحسين بن أبي العلاء في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصبي يبول على الثوب، قال: تصبّ عليه الماء قليلا ثمّ تعصره [٢]. بتقريب أنّه لو كانت الغسالة نجسة لكان اللازم انفصالها، و الجواب: أنّ الماء الباقي في المحلّ المغسول طاهر بلا كلام، مضافا إلى أنّه قد صرّح في الحديث بقوله ٧: «ثمّ تعصره».
و منها: ما ورد من تطهير النبيّ ٦ المسجد من بول الأعرابي بذنوب من الماء [٣]، و فيه أنّ الرواية من طريق أبي هريرة فلا يعتدّ بها.
و منها: ما ورد في خبر محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الثوب يصيبه البول، قال: اغسله في المركن مرّتين فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة [٤]. و فيه: أنّ الرواية لا تدلّ على طهارة الغسالة بل ساكتة من هذه الجهة و لو بنينا على النجاسة نلتزم بعدم نجاسة ما يغسل بالماء النجس
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٣] المستدرك، الباب ٥٤ من النجاسات، الحديث ٤.
[٤] الوسائل، الباب ٢ من أبواب النجاسات.