الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٥ - فصل في حقيقة الوضوء
و لو أمكن الوضوء حينئذ صحيحا بلا محذور فالأحوط بل الأقوى تعيّنه (٢).
المقام من موارد الشكّ في المحصل، و مقتضى الأصل فيه الاحتياط بإتيان المشكوك فيه و تقدّم الكلام حوله. و لا يخفى أنّ ما ذكر على تقدير تمامية أدلّة التقيّة و كونها دالة على الاجزاء.
(١) كما ذهب إليه جملة من الأعاظم منهم صاحب المدارك على ما نقل عنه، و يمكن أن يستدلّ على تقييد مطلقات التقيّة و تخصيص عموماتها ببعض الروايات كرواية إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني ٧ أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين ٧ و هو يرى المسح على الخفّين أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح، فكتب ٧: إن جامعك و إيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصلاة فأذّن لنفسك و أقم فإن سبقك إلى القراءة فسبّح [١]. و قريب منها غيرها، لكن الإنصاف أنّه لو سلّم اعتبار المقيّدات من حيث السند و لم يناقش فيها يشكل رفع اليد عن العمومات الدالّة و الأدلّة الخاصّة الدالّة جميعا على التقيّة و ترغيب الناس إليها فإنّه يمكن أن يقال: إنّ الناظر فيها يراها آبية عن التقييد بمورد عدم وجود المندوحة لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: يا إسحاق أ تصلّي معهم في المسجد؟ قلت: نعم، قال: صلّ معهم فإنّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل اللّه [٢].
[١] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب الجماعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الجماعة، الحديث ٧.