الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٨ - الثاني الترتيب
..........
غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك و رجليك [١].
و استدلّ للثاني بما هو ظاهر بعض الأخبار من إعادة الوضوء من رأس، ففي رواية سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئا من الوضوء الذي ذكره اللّه تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء و الصلاة [٢]. و هذه الرواية و إن اختصّت بالناسي لكن يتمّ الأمر في العامد بالأولوية القطعية و لكن يرفع اليد عنها بقرينة تلك الروايات الدالّة على عدم لزوم الإعادة بأن تحمل على استحباب الإعادة أو على فوات الموالاة أو على إرادة إعادة الجزء الذي من حقّه التأخير.
و استدلّ للقول الثالث برواية سماعة المتقدّمة آنفا فإنّها تدلّ على لزوم الإعادة في صورة النسيان فيقيّد بها ما دلّ على كفاية إعادة ما حقّه التأخير، و فيه أنّ ما رواه أبو بصير [٣] واردة في خصوص الناسي.
و يمكن الاستدلال للرابع بأنّه تشريع فيكون الوضوء باطلا و بأنّه موجب لفوات الموالاة فإنّ الموالاة على بعض المسالك عبارة عن المتابعة مع الاختيار و بمفهوم حديث أبي بصير المتقدّم، فإنّ مفاده في صورة عدم النسيان، امّا الصحّة بلا إعادة المقطوع فساده، و إمّا البطلان و هو المطلوب، و يرد على الوجه الأوّل: أنّ التشريع لو كان في إتيان الجزء في غير محلّه فلا وجه للبطلان، و على الوجه الثاني أنّه لو سلّم كون المراد من الموالاة التتابع
[١] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ٣٩٤.