الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٦ - فصل في حقيقة الوضوء
بل الأولى الأصابع (١) و أن يكون بما بقي في يده من نداوة الوضوء فلا يصحّ بماء جديد (٢).
بالكفّ فإنّ المتعارف في المسح أن يكون بباطن الكفّ، أضف إلى ذلك أنّه قد صرّح في حديث زرارة «ثمّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه» [١].
(١) الظاهر أنّ لوجه فيه نسبته إلى جملة من الأصحاب فتوجب هذه النسبة رجحانها من باب الاحتياط أو لقاعدة التسامح على ما هو المقرّر عندهم.
(٢) بلا خلاف ظاهرا عدا ابن جنيد، و عن طهارة شيخنا المرتضى استقرّ عليه المذهب في زماننا، و عن الذكرى أنّه استقرّ عليه إجماعنا عدا ابن جنيد إلى غير ذلك من العبائر المنقولة في هذا الباب و يشهد له ما تقدّم في خبر زرارة من قوله ٧: «تمسح ببلّة يمناك ناصيتك» [٢] و يؤيّده بل يدلّ عليه أمر النبيّ ليلة المعراج و هو ما رواه عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل أنّ رسول اللّه ٦ قال: لمّا أسري بي إلى السماء أوحى اللّه إليّ يا محمّد ادن من صاد فاغسل مساجدك و طهّرها و صلّ لربّك، فدنا رسول اللّه ٦ من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقّى رسول اللّه ٦ الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ثمّ أوحى اللّه إليه أن اغسل وجهك فإنّك تنظر إلى عظمتي ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى فإنّك تلقى بيديك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء و رجليك إلى كعبيك فإنّي أبارك عليك و اوطئك موطئا لم يطأه أحد
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١١.
[٢] لاحظ ص ٣٢٠.