الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٠٤ - فصل في الصلاة عليه
..........
عن أبي الحسن ٧ و هو ما رواه إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ٧ قال:
قال أبو عبد اللّه ٧: صلّى رسول اللّه ٦ على جنازة فكبّر عليه خمسا و صلّى على أخرى فكبّر عليه أربعا، فأمّا الذي كبّر عليه خمسا فحمد اللّه و مجّده في التكبيرة الأولى و دعا في الثانية للنبيّ ٦ و دعا في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات و دعا في الرابعة للميّت و انصرف في الخامسة. و أمّا الذي كبّر عليه أربعا فحمد اللّه و مجّده في التكبيرة الأولى و دعا لنفسه و أهل بيته في الثانية و دعا للمؤمنين و المؤمنات في الثالثة و انصرف في الرابعة فلم يدع له لأنّه كان منافقا [١].
و هذه الرواية أحدث بالنسبة إلى تلك الروايات، و الظاهر أنّه لا بأس بسندها إذ يظهر من جملة من الكلمات أنّ إبراهيم بن مهزيار ثقة، لاحظ ما أفاده الطبرسي في أعلام الورى قال في جملة كلام له: فهي التي كانت فيها سفرائه ٧ موجودين و أبواب معروفين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن عليّ ٧ فيهم فمنهم أبو هاشم إلى أن قال: و إبراهيم بن مهزيار [٢]، و لاحظ كلام المجلسي في الوجيز حيث يقول: إنّه من السفراء، و لاحظ ما أفاده المامقاني في رجاله.
فلو صلّى أحد على الميّت بالطريق الذي أفاده في المتن يكون موافقا لحديث ابن همّام، و أيضا يكون موافقا للاحتياط.
إن قلت: ليس في الحديث الشهادة بالرسالة، و من ناحية أخرى تكون الشهادة بالرسالة كلاما آدميّا و الكلام الآدمي يبطل الصلاة.
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٩.
[٢] أعلام الورى ج ٢ ص ٢٥٩.