الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٨ - في أحكام الطهارة
..........
الوجه الثاني: النصوص الدالّة على جواز بيع الدهن المتنجّس بشرط إعلام المشتري، منها: ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه، فقال: إن كان جامدا فتطرحها و ما حولها و يؤكل ما بقى، و إن كان ذائبا فاسرج به و اعلمهم إذا بعته [١].
و منها: ما رواه معاوية بن وهب و غيره عن أبي عبد اللّه ٧ في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به [٢].
و فيه أوّلا: أنّ المذكور في هذه النصوص الإعلام و التبيين و مقتضاهما جعل الطرف المقابل عالما و الكلام في صورة الشكّ، مضافا إلى الالتزام بالمدّعى في بعض الموارد لا يكون دليلا على العموم و الإطلاق.
الوجه الثالث: ما رواه عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه و هو لا يصلّي فيه، قال: لا يعلمه، قال قلت: فإن أعلمه؟ قال: يعيد [٣]. و فيه أنّ الوارد في الخبر الإعلام، و قلنا معناه جعل الطرف عالما.
الوجه الرابع: ما دلّ من النصوص على طهارة ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين، منها: ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن فراش اليهودي و النصراني ينام عليه، قال: لا بأس و لا يصلّى في ثيابهما، و قال: لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة و لا يقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه، قال: و سألته عن رجل اشترى ثوبا من
[١] الوسائل، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.