الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٤٥ - فصل في الأغسال المندوبة
و لطلب الحاجة (١). و للاستخارة يعني لطلب تقدير الخير من اللّه في الأمور (٢) و هذا الغسل غير مختصّ بصلاة الاستخارة بل و لا بمطلق الاستخارة بل مستحبّ في مطلق طلب الخير (٣).
فأتى فسلّم فردّ رسول اللّه ٦ فقال له: من أنت؟ فقال: أنا هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس إلى أن قال: قال هامة: فقلت: يا نوح أنّني ممّن شرك في دم العبد الصالح الشهيد السعيد هابيل بن آدم هل تدري عند ربّك من توبة؟ قال: نعم يا هام همّ بخير و افعله قبل الحسرة و الندامة إنّي وجدت فيما أنزل اللّه تبارك و تعالى عليّ أنّه ليس من عبد عمل ذنبا كائنا ما كان و بالغا ما بلغ ثمّ تاب إلّا تاب اللّه تعالى عليه فقم الساعة و اغتسل و خرّ للّه ساجدا ففعلت ما أمرني إذ نادى مناد من السماء ارفع رأسك قبلت توبتك فخررت للّه ساجدا حولا، الخبر [١].
(١) لاحظ ما رواه عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت: جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء قال: دعني من اختراعك إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّه ٦ و صلّ ركعتين تهديهما إلى رسول اللّه ٦ قلت: كيف أصنع قال: تغتسل و تصلّي ركعتين، الحديث [٢].
(٢) لاحظ ما رواه سماعة [٣].
(٣) الظاهر أنّ الوجه في العموم أنّ الاستخارة طلب الخير فيشمل الجميع.
[١] المستدرك، الباب ١٢ من أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ١.
[٣] تقدّم في ص ٥٣٦- ٥٣٧.