الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٤ - في أحكام المسجد
كما أنّه يحرم تنجيس المسجد (١) و لكن لا يحرم إدخال الشيء النجس فيه و لا وضعه فيه (٢) إلّا مع تعدّي نجاسته إليه (٣) أو استلزم إدخاله أو وضعه هتك حرمة المسجد (٤).
مسألة ٥٣: المشاهد المشرّفة أعني روضات الأئمّة : في حكم المساجد في حرمة تنجيسها و وجوب إزالة النجاسة عنها حتّى الرواق منها على الأحوط، و أمّا الصحن الشريف فالظاهر عدم كونه كذلك (٥).
(١) يمكن الاستدلال على المدّعى أوّلا بالأولوية إذ لو كانت الإزالة واجبة فبالأولويّة يكون التنجيز حراما، و ثانيا أنّ حرمة تنجيس المسجد من مرتكزات أهل الشرع.
(٢) لأنّه لا دليل عليه و مع فرض وجوده ترفع اليد عنه بالإجماع و التسالم عند الأصحاب.
(٣) كما تقدّم.
(٤) فإنّه حرام في هذه الصورة قطعا فإنّ المسجد من شعائر اللّه و هتكها حرام فإنّ هتكها يستلزم هتكه سبحانه و تعالى.
(٥) لم يدلّ على هذا الحكم دليل. نعم، لو كان التنجيس أو الإبقاء سببا لهتكهم : الذي يكون هتكا لساحة قدسه تعالى فلا شبهة في حرمة الاحداث و وجوب الإزالة و هذا لا يختصّ بالروضة المقدّسة بل الرواق و الصحن كذلك كما هو ظاهر.