الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢٠ - فصل في غسل مسّ الميّت
و قبل غسله (١) من غير فرق بين المسلم و الكافر (٢) و لا بين كلّه و القطعة المبانة منه ذات العظم سواء انفصلت منه حال الحياة أو بعد الموت (٣).
(١) لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: مسّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس [١].
(٢) لإطلاق النصوص و ربّما يقال: بأنّ الحكم يختصّ بالمسلم إذ الكافر لا يطهر بالغسل و إن الكافر كالبهائم.
و يرد عليه: أنّ المحكم إطلاق الدليل، غاية الأمر بالنسبة إلى الكافر لا ينتهي حكم المسّ بغسله إذ الغسل لا يكون مشروعا بالنسبة إلى إليه فلا أثر له، و أمّا كونه كالبهائم فهو دعوى بلا دليل.
(٣) يقع الكلام تارة في القطعة المبانة من الحيّ و أخرى من الميّت فهنا فرعان:
الفرع الأوّل: في حكم مسّ القطعة المبانة من الحيّ و قد استدلّ على الحكم المذكور بالإجماع المنقول و بحديث أيّوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميّتة فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه [٢].
أقول: أمّا الإجماع المنقول فلا اعتبار به، و أمّا الحديث فهو ضعيف
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب غسل المسّ، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب غسل المسّ، الحديث ١.