الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٠ - فصل في أحكام التخلّي
..........
و منها: ما عن تفسير النعماني بسنده عن عليّ ٧ في قوله عزّ و جلّ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه، ثمّ قال:
قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ أي ممّن يلحقهنّ النظر، الحديث [١].
و منها: ما رواه حنّان بن سدير عن أبيه قال: دخلت أنا و أبي و جدّي و عمّي حمّاما بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا: ممّن القوم؟ إلى أن قال: ما يمنعكم من الأزر فإنّ رسول اللّه ٦ قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: فبعث (إلى خ) أبي إلى كرباسة فشقّها بأربعة ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحدا ثمّ دخلنا فيها .. إلى أن قال: سألنا عن الرجل فإذا هو عليّ بن الحسين ٧ [٢]، و ضعف السند في بعضها غير مضرّ بعد صحّته في البعض الآخر و لا ينافي هذه الأخبار ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: نعم، قلت: أعني سفليه، فقال: ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه [٣]، فإنّ المستفاد من هذه الرواية أنّ المراد فيها حرمة إذاعة السرّ و ليس فيها تعرّض لما نحن فيه، و أيضا لا ينافيها ما رواه ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: أ يتجرّد الرجل عند صبّ الماء ترى عورته أو يصبّ عليه الماء أو يرى هو عورة
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من آداب الحمّام، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٨ من أبواب آداب الحمّام، الحديث ٢.