الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١٠ - فصل في دم الاستحاضة
و غسل للعشاءين كذلك (١) و لو فرّق بين الصلوات لزم لكلّ صلاة غسل (٢). كما أنّ كفاية ثلاثة أغسال في الكثيرة بل و في المتوسّطة إنّما هي فيما إذا لم يخرج بعد الغسل دم و إلّا فلا يترك الاحتياط بغسل آخر للصلاة الاخرى (٣).
و كذا يجب في الكثيرة الوضوء مع كلّ غسل أيضا على الأحوط،
(١) كما صرّح به في النصّ.
(٢) إذ علم من الدليل أنّ الدم يوجب الحدث و يتوقّف رفعه على الغسل فلو تخلّفت عمّا هي الوظيفة من الجمع تكون محدثة و لا يرتفع حدثها إلّا بتجديد الغسل.
(٣) لا أدري ما الوجه في الاحتياط المذكور إلّا توهّم أنّ المستفاد من النصّ أنّ الدم في الكثيرة و المتوسّطة حدث أكبر و يحتاج إلى الغسل فإذا لم يخرج لا وجه للغسل ثانيا، و أمّا مع خروج الدم فمعناه أنّ الدم الخارج حدث جديد فيحتاج إلى تجديد الغسل.
و يرد على التقريب المذكور: أنّ المفروض أنّ الشارع الأقدس أمر بالوظيفة الخاصّة و لا مقتضى لتجديد الغسل.
و بعبارة واضحة أنّ المفروض عدم قطع الدم و عدم حصول البرء و في هذا الحال الشارع أمر بالإتيان بالصلاة بالنحو المذكور فلا وجه للاحتياط إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من النصوص الآمرة بجعل الكرسف في الموضع و الاحتشاء و الاستثفار أنّ الشارع الأقدس يريد أن لا يخرج الدم فإذا خرج الدم يوجب بطلان الغسل.