الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٩ - الثاني الأرض
..........
الشهيد الثاني عدم الاشتراط.
و ما يمكن أن يكون مدركا لهذا الحكم أمور:
الأوّل: قوله ٦: جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا [١]، بناء على كون الطهور هو الطاهر بنفسه المطهّر لغيره فلا بدّ من أن تكون الأرض المطهّرة طاهرة.
و يرد عليه أنّ المستفاد من هذه الرواية أنّ الأرض واجدة لكلتا الجهتين.
أمّا كون الطهارة شرطا في كلّ أرض مطهّرة فلا يستفاد من هذه الرواية مضافا إلى أنّه قد مرّ منّا قريبا أنّ الطهور له معان، أضف إلى ذلك أنّ الحديث ضعيف سندا.
الثاني: القاعدة المتّفق عليها عند الفقهاء و هي اشتراط الطهارة في كلّ مطهّر.
و يرد عليه: أنّه كيف يمكن ادّعاء الاتّفاق على ذلك مع ذهاب الشهيد الثاني إلى الخلاف بل نسب الخلاف إلى جماعة.
الثالث: الاستقراء الموجب للظنّ باشتراط الطهارة في المطهر، و يرد عليه أنّ الظنّ على فرض تسليم حصوله من الاستقراء لا اعتبار به.
الرابع: الارتكاز العرفي بأنّ الفاقد لا يعطي فإنّ هذا الارتكاز يوجب ظهور الكلام في اعتبار هذا الشرط و لذلك استدلّ الفقهاء على نجاسة الأشياء بنجاسة ملاقيها.
[١] الوسائل، الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٢.