الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨ - في أحكام التقليد
و الأظهر الأحوط اعتبار المروّة فيها أيضا (١) و حسن الظاهر كاشف عن العدالة إذا كان بحيث يحصل منه الاطمئنان و الوثوق بها على الأحوط (٢).
لا يكون عادلا أيضا، أمّا عدم كونه فاسقا فلعدم صدور الفعل الحرام عنه، و أمّا عدم كونه عادلا فللعزم على الحرام أو عدم عزمه على الإطاعة.
١- أمّا كون اعتبار المروّة أحوط فلا إشكال فيه، و أمّا كونه أظهر فلا، بل الأظهر خلافه فإنّ خلاف المروّة إن كان حراما فيدخل تحت القسم الأوّل و لا يكون أمرا جديدا و إن لم يكن كذلك فلا وجه لاعتبار عدمه، فلاحظ.
(٢) ما أفاده ظاهر فإنّ الاطمئنان حجّة عقلائيّة و هذا من الواضحات عند من يكون عارفا بالصناعة إنّما الكلام في أنّ حسن الظاهر هل يكون كاشفا عن العدالة و لو لم يكن موجبا للوثوق بها أم لا؟
استدلّ سيّدنا الاستاد (قدّس سرّه) على المدّعى بطائفة من النصوص:
منها: ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا ٧: رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين قال: كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [١].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا، الحديث [٢].
و منها: ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ في أربعة شهدوا على رجل
[١] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٠.