الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦ - في أحكام التقليد
المسائل و تقليد الآخر في بعضها الآخر (١) ما لم يستلزم العلم بمخالفة الواقع (٢) و لا يلزم تعيين أحدهما بالخصوص فيما يتوافقان فيه من المسائل (٣).
مسألة ١٤: لا يجوز العدول عن المجتهد الحيّ. نعم، لو حصل مجتهد أعلم فالأحوط الجمع بين قوليهما كما مرّ (٤).
مسألة ١٥: الجاهل القاصر أو المقصّر إذا عمل عملا من غير تقليد لكن أتى به باعتقاد صحته و حصل منه قصد القربة في
(١) الأمر كما أفاده فإنّه مع عدم العلم بالاختلاف في محلّ الابتلاء لا مانع عن تقليد أيّهما شاء.
(٢) إذ مع العلم بالمخالفة مع الواقع لا مجال للتقليد كما هو ظاهر واضح.
(٣) فإنّ المفروض توافقهما فكأنّ كليهما في الفتوى واحد.
(٤) أقول: تارة يعلم المقلّد مخالفتهما في الفتوى، و اخرى لا يعلم، أمّا مع العلم بالمخالفة فمع تساويهما يجب العمل بأحوط القولين، و أمّا لو كان أحدهما أعلم يجب تقليده، و أمّا مع عدم العلم بالمخالفة فيجوز تقليد كلّ واحد منهما، ففي أيّ مورد يتصوّر الاحتياط بالجمع بين القولين. و بعبارة اخرى: لا فرق بين التقليد الابتدائي و العدولي و كلاهما من باب واحد بلا فرق إلّا أن يكون مراده من الجملة المذكورة أنّ المقلّد لو قلّد زيدا في مسائل الصلاة مثلا لا يجوز له العدول إلى غيره في مسائل الصوم و لكن مع ذلك لا وجه لما أفاده.