الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤ - في أحكام التقليد
مسألة ٩: لو لم يعلم طريقة الاحتياط سأل من عدلين أو عدلا واحدا يخبر عن طريق الاحتياط على رأي مجتهد يتعيّن عليه تقليده (١).
مسألة ١٠: لو قلّد غير الأعلم ثمّ تمكّن من تقليد الأعلم فالأحوط له الجمع بين قوليهما و لو بتكرار العمل (٢).
دليل الانسداد و قد تقدّم منّا جواز تقليد الميّت ابتداء و عليه لا تصل النوبة إلى التفصيل المذكور في المتن، هذا على تقدير جواز تقليد الميّت ابتداء، و أمّا على تقدير عدم الجواز كما هو مسلك الماتن فتصل النوبة إلى التفصيل المذكور في المتن و الوجه فيه أنّه يلزم العمل بما هو أقرب إلى الواقع ففي الدرجة الاولى يلزم الاحتياط من باب كونه موصلا إلى الواقع و إذا لم يمكن أو كان حرجيّا تصل النوبة إلى المراتب المذكورة بعده لكنّ الحرج رافع للتكليف و لو لم يكن شديدا فلا وجه لتقييد الحرج بالشدّة فلاحظ.
١- قد علم ممّا تقدّم منّا كفاية إخبار الثقة الواحد في الموضوعات فإنّ السيرة العقلائيّة جارية على العمل بقول الثقة الواحد.
(٢) قد ظهر ممّا تقدّم منّا أنّه مع عدم العلم بالاختلاف بين الأعلم و غيره يكون المكلّف مخيّرا في اختيار أيّهما شاء، و أمّا مع العلم بالاختلاف فلا بدّ من الرجوع إلى الأعلم بلا فرق بين الموارد فلا وجه للاحتياط المذكور في المتن.